ابن عربي

360

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الرسالة ونبوة الشرائع ) ( 362 ) وأما الرسالة ونبوة الشرائع العامة - اعني المتعدية إلى الأمم - والخاصة بكل نبي : فاختصاص إلهي في الأنبياء والرسل ، لا ينال بالاكتساب ولا بالتعمل . فخطاب الحق قد ينال بالتعمل ، والذي يخاطب به ، إن كان شرعا يبلغه أو يخصه ، ذلك هو الذي نقول فيه : ( إنه ) لا ينال بالتعمل ولا بالكشف ، وهو الاختصاص الإلهي المعلوم . وكل شرع ينال به عامله هذه المرتبة ، فان نبي ذلك الشرع من أهل هذا المقام ، وهو زيادة على شريعة نبوته له ، فضلا من الله ونعمة ، وهو لمحمد - ص - بالقطع . وكل شرع لا ينال العامل به هذا المقام ، فان نبي ذلك الشرع لم يحصل له هذا المقام الذي حصل لغيره من أنبياء الشرائع .